ابن حزم

184

المحلى

ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة ، ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى ) * وقد روينا من طريق ثابت البناني أنه سمع انس بن مالك ( 1 ) يقول : ( أخر رسول الله صلى الله وسلم العشاء ذات ليلة إلى شطر الليل ، أو كاد يذهب شطر الليل * ومن طريق أم كلثوم بنت أبي بكر عن أختها عائشة : ( أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل ( 2 ) * قال علي : إذا ذهب نصف الليل فقد ذهب عامة الليل وهذه الأخبار زائدة على كل خبر * وبالسند المذكور إلى مسلم : حدثني محمد بن المثنى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة سمعت مهاجرا أبا الحسن يحدث أنه سمع زيد بن وهب يحدث عن أبي ذر قال : ( أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظهر فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أبرد أبرد ، أو قال : انتظر انتظر ، إن شدة الحر من فيح جهنم ، فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة ، قال أبو ذر : حتى رأينا فئ التلول ( 3 ) * قال علي : وإنما لم نحمل هذا الامر على الوجوب لما رويناه بالسند المذكور إلى مسلم : ثنا أحمد بن يونس عن زهير بن معاوية ثنا أبو إسحاق

--> ( 1 ) في المنسوخ عن الأصل ( وقد روينا من طريق ثابت البناني أنه لا أمر المؤذن فأقام وصلى وقد روينا من إلى سمع أنس بن مالك ) وهو خلط غريب لا معنى له ، وظاهر من هذا أن كاتب الأصل بعد ان كتب ( ثابت البناني أنه ) أخطأ فزاد ما بعده إلى قوله ( وقد روينا من ) فوضع على ما أخطأ بزيادته كلمتي ( لا ) و ( إلى ) في أوله وآخره كعادة الناسخين القدماء فجاء من نسخ عن الأصل فأدرج الحرفين في الأصل وجعله كله كلاما واحدا ، والصواب ما صنعناه كما يعرفه كل ذي خبرة بالكتب القديمة واصطلاح ناسخيها وعاداتهم . وحديث ثابت عن أنس في صحيح مسلم ( ج 1 : ص 177 ) ( 2 ) في صحيح مسلم ( ج 1 : ص 176 ) ( 3 ) في صحيح مسلم ( ج 1 : ص 172 ) *